# الذكاء الاصطناعي والترجمة: واش الآلة غادي تحل محل المترجم البشري؟
الترجمة مهنة قديمة وعريقة، ولكن فالسنوات الأخيرة، التطورات فمجال الذكاء الاصطناعي بدات تطرح سؤال كبير: واش المترجم البشري مازال ضروري؟
قصة المترجم فوق المذبح
واحد المترجم الإيطالي حكى تجربة ما تتنسى: فبداية مشواره المهني، كلفوه بالترجمة الفورية لمجمع مسكوني جمع كل الكنائس المسيحية. الموضوع كان واضح — ترجمة فداخل القاعة من بوث مخصص. ولكن جات مفاجأة: القداس ما خضرش فالقاعة، خضر فالكنيسة نفسها، وما كانش كبائن للمترجمين.
الحل؟ المترجم خصه يوقف فوق المذبح بجانب الكاهن، وما يترجمش بس — خصه يؤدي دور الكاهن بالكامل: الصوت الديني المخصوص، اليدين المفتوحتين فالصلاة، والنظرة للسما. تجربته كطفل خادم كنيسة وحسه الطبيعي للتمثيل عاونوه. وصل لدرجة أن لما جات برقية من البابا يوحنا بولس الثاني، عطاوه مهمة ترجمة اللاتينية — وعاود جاه الإغراء يدير اللكنة البولندية، ولكن ضبط نفسو.
الآلة فين تعثر
فشباط 2022، المترجم الأدبي الفرنسي يوان جونتريك كان مشغول بترجمة رواية الكاتبة الأمريكية داناسبيوتا للفرنساوية. قرر يختبر الذكاء الاصطناعي على جملة قصيرة وصعيبة من الرواية: "Bright, sharp night air, bracing" — جملة بلا فعل، تصف إحساس البطلة ملي فتحت النافذة.
حط الجملة فمحرك الترجمة الآلي المتطور DeepL، اللي عادة كيتفوق على محرك Google Translate فالدقة. النتيجة جاءت هكذا بالفرنساوية: "L'air de la nuit, vif et vif, était vivifiant" — يعني "هواء الليل، حيوي وحيوي، كان منعشاً". الآلة ترجمات المعنى، ولكن ما فهماتش الأسلوب — كررات نفس الكلمة مرتين وضيعات الإيقاع الشعري للجملة.
الفرق بين المعنى والروح
هاد المثالين كيوضحو ببساطة الفرق الجوهري: الذكاء الاصطناعي كيقدر ينقل المعنى، ولكن مازال كيعاني مع الأسلوب والسياق والأداء الإنساني. المترجم الإيطالي ما كانش محتاج يترجم بس — كان محتاج يمثل. وجونتريك ما كانش محتاج ينقل الكلمات بس — كان محتاج يحس بإيقاعها.
السؤال اللي طرحه المترجم الإيطالي بنفسه: واش أنظمة الذكاء الاصطناعي الصوتية الجديدة غادي تتضمن إعداد "الصوت الكهنوتي" ولكنة خاصة؟ ما عطاش جواب، ولكن أشار أن لو كان هادشي ممكن، المشاركون فالمجامع الدينية غادي يتوفروا على الإزعاج، ولكن يخسرو كمان جزء من السحر.
خلاصة: شنو كيعني هاد الخبر للقطاع
هاد الشواهد كتبين أن الذكاء الاصطناعي وصل لمستوى عالي فالترجمة الآلية للنصوص العادية، ولكن مازال بعيد عن استيعاب الترجمة الأدبية والأداء الإنساني المعقد. للقطاع، هاد الخبر كيعني أن المترجمين المتخصصين — خصوصاً فالأدب والسياق الثقافي والميادين اللي كتطلب حضور إنساني — مازالين بمأمن فالمدى القريب. التحول الحقيقي غادي يكون فالترجمات التقنية والتجارية البسيطة، اللي الذكاء الاصطناعي غادي يحل محل فيها جزء كبير من الطلب التقليدي.
مقال من databelarebia — نشرة يومية ديال أخبار الذكاء الاصطناعي بالدارجة المغربية