# وجوه كتخدع العين: ظاهرة "الوادي الغريب" بين الروبوتات والبشر
فالسنوات الأخيرة، بدات تظهر صور لمشاهير على منصات التواصل الاجتماعي كتخلي المشاهد يتساءل: هاد الشخص حقيقي ولا مزور؟ ما حدث مع الممثل John Travolta فمهرجان Cannes، ومع Carla Bruni فخرجة مع زوجها الرئيس الفرنسي السابق Nicolas Sarkozy، كيجسد بشكل واضح ظاهرة نفسية قديمة — لكنها راجعت بقوة فزمن الجماليات الرقمية.
"الوادي الغريب": مصطلح من السبعينيات
فسنة 1970، نشر البروفيسور الياباني Masahiro Mori مقالة علمية وصف فيها ظاهرة سماها "uncanny valley" — أو "الوادي الغريب". الفكرة ديالو بسيطة: الروبوتات اللي كتشبه البشر بشكل كبير، بدل ما تريحنا، كتولد فينا إحساس بالانزعاج والقلق. هاد الشيء كان مفاجئاً، لأن الهدف من تصميم الروبوتات على شكل بشر كان هو كسب ثقة الناس — مو العكس.
علاش كيخوفنا ما يشبهنا ولكن ماشي حنا؟
الباحثون قدمو تفسيرين رئيسيين لهاد الظاهرة. التفسير الأول هو أن الدماغ البشري كيحس بالخطر ملي يصعب عليه تصنيف شيء: هل هاد الشيء إنسان ولا لا؟ هاد التردد فحد ذاتو كيولد قلقاً. التفسير الثاني هو أن الخصائص اللي كتبان "غلطاء" — بحال الجلدة اللامعة زيادة أو التعابير الجامدة — كتداوي على علامات المرض أو الموت، وهاد الشيء كيفعل في الإنسان ردود فعل غريزية.
ملي الإنسان الحقيقي يقع فالوادي
فروبو الروبوتات، الوقوع فـ "uncanny valley" يعني فشل تقني. لكن السؤال الأعمق: علاش أحياناً البشر الحقيقيون كيولدو نفس الإحساس؟ فسنة 1956، نشر الفيلسوف النمساوي الألماني Günther Anders مجموعة مقالات بعنوان مثير، وصف فيها الإنسان المعاصر بمصطلحات تقترب من هاد الإشكالية — كيف يصبح الإنسان نسخة منقوصة من نفسه.
التجميل الرقمي وعودة السؤال القديم
الصور اللي ظهرات لـ Travolta وـ Bruni على منصة Instagram أعادات هاد السؤال للواجهة. الوجهان كانوا واضحَين ومعروفَين، ومع ذلك كان فيهم شيء "ماشي صحيح". التكهنات بخصوص التدخلات الجمالية تصاعدات، وإن كان ما حد منهم صرح رسمياً بهاد الشيء — وكانت Bruni قد نفات سابقاً أي تدخل من هاد القبيل.
الإحساس ما بقاش حكراً على عالم الروبوتات أو الأفلام. الفلاتر والتعديلات الجمالية الرقمية، جنباً إلى جنب مع عمليات التجميل الحقيقية، خلقات فئة جديدة من الصور البشرية كتقع بالضبط فداك الوادي اللي وصفو Mori — لا هي اصطناعية بالكامل، ولا هي طبيعية كما كانت. هاد المنطقة الرمادية كتطرح تساؤلات حول الهوية البصرية والثقة في ما تشوفو العين، فعصر كيتضاعف فيه المحتوى المعدل بسرعة كبيرة.
مقال من databelarebia — نشرة يومية ديال أخبار الذكاء الاصطناعي بالدارجة المغربية