# زبائن المطاعم كيفضلوا ChatGPT على النادلين — وهاد الأمر كيخلق مشاكل خطيرة
النادلة ماديسون وقضية الحساسيات
نادلة اسمها ماديسون كتشتغل فمطعم إيطالي مرشح لنجمة Michelin فمدينة نيويورك، وكتحكي على ظاهرة كتقلقها بزاف. كل مرة كتسأل الزبائن على الحساسيات ديالهم، وكل مرة كيقوعوا فنفس الفخ. زبون كيقولها باش عندو حساسية من المأكولات البحرية، وبعدها كيطلب طبق سمك فيه مرق مصنوع من نفس هاد المأكولات.
المشكل ما بقاش غلطة عادية — المشكل أكبر من هكذا. ماديسون كتشرح للزبون بلي الطبق فيه ما عندو فيه حساسية، والزبون كيرد عليها بكل ثقة قائلاً بلي منصة ChatGPT كتقول عكس هاد الكلام. "كنتي عندك حساسية من المأكولات البحرية، وخدمة ChatGPT كتقول ما كاينش فيه والو، وحنا كنقولوك نعم كاين!" — هكذا كتوصف ماديسون الموقف.
الـ AI كبدل قاعدة "الزبون دايما عندو حق"
ظاهرة انتشار أدوات الـ generative AI بدات تغير معادلة قديمة معروفة فعالم الخدمة: بلي الزبون دايما عندو حق. المشكل الجديد هو أن الزبون مابقاش فقط عندو رأي — عندو أداة كيستعملها باش "يثبت" رأيو، حتى لو كانت هاد الأداة غالطة.
فالمطعم اللي كانت فيه ماديسون، لاحظات كذلك بلي الزبائن بداو يرفضوا حتى مساعدة متخصصين من المطعم. مثلاً، كتقترح عليهم باش تجيب لهم خبير النبيذ، وكيقولوا لها "لا، غادي نسأل ChatGPT." بل أكثر من هاكا، بعض الخبراء كيتبعتهم من الطاولة لأن الزبون فضل يرجع للمنصة بدلاً من الاستماع لراي المتخصص.
الـ hallucinations ديال الـ AI وخطورتها الحقيقية
هاد الظاهرة كتوضح بشكل ملموس خطورة ما يسميه المختصون بـ AI hallucinations — يعني المعلومات الخاطئة اللي كتولدها أدوات الذكاء الاصطناعي بكل ثقة وبدون تحذير. فسياق عادي، هاد المعلومات الخاطئة ممكن تكون مجرد إزعاج. لكن فموضوع الحساسيات الغذائية، النتائج ممكن تكون خطيرة جداً على الصحة.
العلاقة بين النادلين والزبائن تحولات — بدل ما كان الزبون كيثق فالشخص اللي كيخدم قدامو، دار ثقتو فمنصة رقمية ما عندها اطلاع على المكونات الحقيقية للطبق اللي قدامو.
هاد الخبر كيطرح سؤالاً جوهرياً على مستقبل قطاع الخدمة: كيفاش يتعاملوا العمال مع زبائن كيعطوا الأولوية لمعلومات الـ AI على حساب خبرة الإنسان اللي قدامهم؟ وفين كتوقف المسؤولية إلا وقع حادث صحي بسبب هاد الثقة العمياء؟
مقال من databelarebia — نشرة يومية ديال أخبار الذكاء الاصطناعي بالدارجة المغربية